بعد ما إدى وبعد ما خد
بعد ما هد وبنى وأحتد
شد لحاف الشتا م البرد
بعد ما لف وبعد ما دار
بعد ما هدا وبعد ما ثار
بعد ما داب واشتاق وأحتار
حط الدبلة وحط الساعه
حط سجايره والولاعة
علق حلمه على الشماعة
شد لحاف الشتا على جسمه
دحرج حلمه وهمه واسمه
دارى عيون عايزين يبتسمو
اللى قضى العمر هزار
واللى قضى العمر بجد
شد لحاف الشتا من البرد
بعد ما هد وبنى وأحتد
شد لحاف الشتا م البرد
بعد ما لف وبعد ما دار
بعد ما هدا وبعد ما ثار
بعد ما داب واشتاق وأحتار
حط الدبلة وحط الساعه
حط سجايره والولاعة
علق حلمه على الشماعة
شد لحاف الشتا على جسمه
دحرج حلمه وهمه واسمه
دارى عيون عايزين يبتسمو
اللى قضى العمر هزار
واللى قضى العمر بجد
شد لحاف الشتا من البرد
تسللت
كلمات كوثر مصطفى بصوت منير من صندوق عتيق وأصيل الى اذنيه وهو مستلق على ظهرة
مغمض العينين عاقدا كفيه تحت رأسه فوق سرير ضيق وصغير يسعه بالكاد فى غرفة نائيه
تطل على شارع!
هو
لا يحب منير،يذكره بسائقي السيرفيس في الزاوية وامبابة بأجسادهم الممصوصة الصدأة
من شم الكوللا ومعاشرة الموامس الرخيصات، وحركات المتأخرين التى يصر عليها وشعره
الذى يجاهر بلا خجل بكراهيته للماء!
استيقظت
فى رأسه فكرة - للحق لم تكن نائمه - كانت نايمه صاحيه، حتى أزعجها صوت مشروخ
اهترئت أحباله الصوتيه لبائع بيكيا بدا كمومياء تلفت اثناء سرقتها، او سيارة رخيصة
خرجت لتوها من حادث مروع لتتجه لاقرب سمكرى سيارات!
قرر
النهوض، أشار للبائع من الشباك، جلس البائع على الرصيف بجانب عربته الهشه الفارغه
يدخن سيجارته التى انتهت وكادت ان تحرق أصابعه.
لملم
كتبه المسطورة بأياد بشرية والمسطورة بأياد مقدسة، لم يترك غير كتاب الامير
لميكيافيللى، لملم أخلاقياته ومبادئه وتقاليده وخوفه وخجله وكبريائه فى هدوء وثبات
من عقد العزم وانتظر التنفيذ!
خلع
جلبابه وانتصب عاريا، وضع لملماته به وعقدها جيدا على شكل كرة، وقف فى النافذة،
أغلق عين وفتح الأخرى وركزها على منتصف العربة الفارغة تماما كلاعبى السلة والقى،
فى المنتصف تماما سقطت، انتفض الشبح الذى يقبع بجانب عربته كظل ، ابتسم هو مردفا
.. جووون، وأشار للرجل أن يبتعد، هو لا يريد مقابل يذكرة بتلك البيكيا التى تخلص
منها للتو!
تحت
المياة تخلص من كل أدرانه، أمام المرآة شمّر القميص الأبيض الوحيد لديه حتى ساعده،
صفف شعرة بالجل، وعند أول محطة أوتوبيس اختار الفتاه الاجمل، بهدوء وثقه تقدم،
استحضر كل شياطين الشعر والادب، استخلص كل ما قرأه، اختار أعذبه وأكثره سحرا وتأثيرا:
- ممكن
أقول حاجه؟
ترمقه
باستنكار وتساؤل!
- هو
انتى موجودة فعلا ولا انا بحلم، عشان أنا لو بحلم يبقى انا مش عايز اصحى من الحلم
ده، عايز أفضل احلم بيكي على طول، ولو انتى حقيقه يبقى مفروض كلنا نتجمع ونحتفل
انك موجودة بينا على كوكب الارض!
تبتسم
رغما عنها وتساله وسط ضحكتها التى فقدت فراملها:
- هوة
انت اللى فعلا موجود!
تركب
معه وتنزل لتفاجا انها امام بنايه فى حى الشيخ زايد، يخبرها إنها شقه أخته وهى
خاليه تماما تتمنع وترفض الصعود!
يبتسم
بود ابتسامة طفولية بريئة، لا تحمل شبقا او لهفة ويردف فى ثقة واقتضاب:
- ثقى
بى!
تصعد،
وبمجرد أن يغلق الباب، يضمها بهدوء ودفء الى صدرة القوى العريض، يقبلها فى راسها فتذوب،
وتترك أنفاسه الحارة تلفح كل التلال والهضاب والوديان، تختلط أمطاره بمياهها
الجوفية، تنظر فى عينيه بامتنان وتنكمش فى حضنه، تتمنى لو تظل الى الابد ، يبتسم
ويغمض عينيه فى رضا، فقد أحرز للتو .. الهدف
الأول فى حياته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق