السبت، 11 أغسطس 2012

اللحم العربى


في الكويت، خطأ كبير أن تتذوق اللحم العربي، خطأ اكبر.. الا تتذوقه!

في المارينا، ذلك المكان الجميل المخصص للتسوق، كانت زيارتي الأولي، بعد ثلاثة شهور من عملي بالكويت.

لم تكن النساء نساء في المارينا، كنا كواسر يرتعن بأجسادهن البضه الريانة، تحت ملابس شفافه ونادرا معتمه وملتصقة، المهم أن تكون ملتصقة، بدون ملابس تحتية، تبرز وبشكل اكيد غير قابل للشك او النقاش، أن المؤخرات الكويتية، كائن حي مستقل ومتوحش، وغير قابل للاستئناس،  يمكنه التحرك كيفما ووقتما يشاء.

يبقي فقط أن يكتب عليها " تقدم " لا تكن جبانا، تلك الكرتين الارضيتين لم يخلقا للحملقه فقط، أنا لم اهتم بهما ليصبحا كاملتي الاستداره بهذا الشكل ، لتحملق فقط انت وهو " تبا لكم " ولجبنكم ولألسنتكم المدلاه في بله وغباء!

أفرطت الطبيعة بشكل سخي، في منح الجسد الكويتي ميزات بلا حصر، شعر اسود طويل وكثيف وقوي ولامع، شفاه مدمجه من مجموعة شفاة ابت الاستقلال والعزلة، عينين واسعتين عميقتين ابتلعتا آلاف الرجال الصامتون، يحتل سوادهما ثلثي بياضهما، وجه مستدير ومشرب بلون الورد والحياة والخير العربي وسخاء النفط والدينار!

نهود لم تتعجل الاستواء والنمو، وكأنها نمت واستدارت واكتملت في صوبات استوائيه، تقاتل في استماته للهرب من صوبتها، خصر مداري يحلق حوله المغامرون فقط والمحظوظون، لا يكفي عمر واحد للانتهاء منه!

 أدركت حينها فقط لما امر الله الرجال بغض البصر، لأنه وحده جل وعلا وتفرد، بالحل الوحيد لتفادي سطوتهن وسحرهن، أن تغض بصرك وتنأي به، والأفضل لك أن ترحل به، بعيدا عن وقع خطواتهن البطيئه الثقيله الواثقه المطمئنه، التي تعطي الفرصه لعطرهن ان ينتشر وينتشر ليلقي بأكبر كم ممكن من الضحايا حولهن، من رائحتهن المتسللة إلي الأجداث!

كنت اجلس بمفردي على مقعد خشبي، في موقع ناء واستراتيجي، أتابع الجسد العربي المشبع بالراحه والعطر والخير، من تحت عين تخفيهما نظارة طبية، توحي بأدب صاحبها وخجله وربما احترامه، تبطئ حركتها حتى واحد لخمسين، فتتحول التفافة الوجه، إلي آلاف القسمات من وجه ليس بوجه بل بالف وجه، وجسد تقطر منه الانوثه ولا تكتفي ان تفوح، حتى خيل إلي انهن نساء يمكن ارتشافهن كالرحيق .. تبا لسطوتهن، ولا تبا لرغبتي فيهن!

 ترددت في عقلي وانا اطفىء سيجارتي، ربما في جسدى دون ان ادري، وابتسم بهدوء، ابتسامتي الصافية التي تملأ وجهي وتبدو بلا سبب للعابر .. ابتسامتي تلك التي أطلق سراحها بعد هدوء طويل، والتي تعلن عزمي واصراري علي تذوق اللحم العربي .. وارتشافه!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق