الاثنين، 13 أغسطس 2012

سمراء



 الفتاة الكويتية الأجمل في الجامعة الأمريكية بالكويت
كمهر عربي بري اصيل
لفحت الشمس بشرتها من غيها وتمردها في البرية
نهديها شهيين نافرين في إصرار وتحد
يكادان يفتكان بأزرار قميصها
في انتظار صائد كنوز مجهول
تبحث هي عنه بعينيها السوداوين الواسعتين
كبئر راح في جوفه الاف البلهاء
وشعر غجري لا ييأس الهواء من مناطحته
تصنمت امامها
كجلمود صخر حطه الذهول من فرط جمالها
لاستوقفها وهي تخرج من بوابة الجامعة في التاسعه صباحا
دون عن الكل الداخل
وكأنها تأبي حتي أن تدخل مع الداخلين
تسمرت امامها ولم اتزحزح
ولم تتخذ هي طريق اخر
توقفت واطرقت الي الارض ثانية
ثم رفعت عيناها النجلاوين الثاقبتين السامريتين
لتفجر بداخلي كل فيزياء الارض
وكل رغبات الرجال الاحياء
والذين سيحيوا
لتنطلق كلمة واحده
وبعدين
ارد .. أنا بحلم
وهتفضل تحلم كتير
الاحلام ملهاش منطق
يا اما تفضلي حلم وافضل احلم بيكي
ومصحاش ابدا
يا اما تبقي حقيقة
والكون كله يحتفل بوجودك معانا علي الارض
طفى شبح ابتسامه علي جانبي شفتيها
القرمزيتين المدمجتين من مجموعة شفاة عربية شهية
لتلتف حولي وتبتعد
اتحرك خطوة لاقابلها
واذكر اسمي
تبتسم وتردف لا اهتم
ابتسم واردف .. انا اهتم
هو شأنك
سوف ارحل دونك فقط الي دار للمجذوبين
يبدو انك احدهم
لم اكن حتي رايتك
لا رغبة لي بمجاذيب
اذن لا تدعيني انجذب دونك
خليني مجذوب اليك
يبدو انك افرطت في شرب شيئا ما
انا فقط افرطت في النظر اليك
تصمت لثانيه اقرأ علي جبينها شبح فرصة
ودون ان تنظر الي
غدا الثامنة مساء في الافنيوز
تجتازني تلك المرة ولا اعارضها
التفت اقاطعها: ستأتين!
تلتفت وتبتسم وتهوي اخر حصون مقاومتي
فوق ابراج ابتسامتها .. وتردف
لن ااتي
تركب هامر حمراء وترحل مبتعده
وانا مصعوق في مكاني لم اتحرك
 
الثامنه تماما في الافينيوز
مرتديا افضل مالدي
متعطرا بعطور افضل اصدقائي
تكاد دقات قلبي تطغي علي ضوضاء الافنيوز
تتصاعد الدماء الي اذني من نظرات الفتيات الضاحكات
كمن يخبرنني انها لن تاتي
ادخل الي حمام الرجال امارس تمارين ضغط كثيره
اخبط الحائط بقبضتي مرات عديده كعادتي حين اتوتر
انظر في المراة إلي واكلمني
مالك يا رجل انها ليست الاولي ولن تكون الاخيرة
ولكنها مس من ساحرات لم يخلقن بعد
يقترب العقرب من الربع
اتوتر 
تلقي بتوتري في اقرب جحيم
عندما تقبل بابتسامتها في ثوب ابيض رقيق وشفاف
لا يبدو تحته سوي ثنيات جسدها الاستوائي الحار
ويكشف عن ثلثي صدرها العريض النافر 
تتوقف امامي
وتنهال علي نظرات الافنيوز
كمشهد النهاية في فيلم 300
مئات الظرات تخترقني في وقت واحد
ويتوقف الزمن لنصف دقيقه
قبل ان تنتزع هي عني كل سهام الفضوليين
 بهدوء وبساطه ولا مبالاه  
وتردف مبتسمه وكانه لا يوجد مئات البلهاء
كيف حالك يا مجذوب
يبدو انني لن اشفي وتزداد حالي انجذابا
تبتسم للمرة الاولي بملء شفتيها
فتبدو كساحرة ولدت في صحراء المملكه
علي يد ذئاب بيضاء
اسنانها اللؤلؤ والمرجان
وشعرها ليل بلا نهار
يتوسطه قمر لا يبرح ليل الرابع عشر من الشهر العربي
تسالني
من انت
ابتسم  انا رجل لم يوجد بعد
كنت اعلم انك غير موجود
اتيت فقط لاتاكد
وتلتفت وتردف اني راحله
تمتد يدي دون وعي مني
 لتنغرس في لحم ذراعيها البض
استوقفها
تكمل في دلال
كيف اقابل رجل لا يوجد
اتنهد واجيب
انا وجدت الان فقط
تحتضن ذراعي واسمع وقع قدميها
كلحن سرمدي لم يكتبه بشر
كنت اداعبك فقط
ايها المجذوب الخفي
افيق من هذياني علي نهدها الايسر الذي اخترق ذراعي اليمني
في جراة من الفة طيلة سنين
لاسترد ثقتي بنفسي وهدوئي
اخبرها ان نزار قباني يبدو انه راها قبل ان يكتب قصيدته ست النساء
اتاملها طويلا وهي تنظر لي نظره ذات مغزي
عيناها كبحر الشارب منه .. يظمأ اكثر
يبدو انك شاعر
انا شاعر بك
يبدو ان السماء سخية كفايه حتي تحظي بك بلاد الكوت
لست الاجمل علي الاطلاق
يبدو ان المرايات في بيتك تعمل بربع طاقتها
هبة السماء تلك يخاف منها الرجال
او يحاولون اصطيادها بكل جهلهم وغباءهم
خمسة وعشرون عاما ولم احظي برجل مثلك لم يولد بعد
كانت السماء تدخرك لي
وماذا ستفعل بهبة السماء يا جنين
ساكون طفلك
ارقد في رحمك حتي اصبح جزء منك
وانتشر فيك حتي احتلك اطول احتلال واجمل احتلال
اشاركك انفاسك ودقات قلبك
القي علي مسامعك اعذب الكلمات
اطلق كل فيالقي فوق خارطة جسدك النادر
يحتلون ما يحتلون يعربدون ويفسقون
هم نهمون .. انا اعرفهم لا يشبعون
خلقوا ظمانين وسيموتون ظمانين .. لك
تبا لك ..
من اي جحيم تاتي بكلماتك يا رجل
من جنة عينيك وقلبك الطيب الطفل
المغموس بصدر النمره المتحفزه
للرجال الذين ولدو وسيموتون
ليتني كنت اخيل طرواده يا هيلينيتي الكويتيه
ماذا كان سيفعل اخيل
كان سيحميك من كل جيوش البلهاء
لا ارغب باخيل
بمن ترغبين
بك

صامت
وأنا بجانبها في الهامر الحمراء
حتي البنايه الورديه في شارع الدمنه بالسالميه
في الطابق السابع كنت ادلف الي شقتها
شقة طفله ملئى بالزرع والورد والاسماك الملونه
والدباديب ورائحة العود والعنبر
كدت اسكر من المزيج
للحظة تصورت انني بعثت
لم اعد بشرا
ليس للبشر ان يرتادو تلك الاماكن
اقتربت من المدفاه الصغيره الانيقه المشتعله
جلست القرفصاء اتابع اللهب المتراقص بعيني
يتسلل الي انفي عطر لا تقربه البشريات
التفت لاراها في ثوب حريري اسود قصير
يكاد يخفي حلمتيها النافرتين
ويعلو لباسها الداخلي الذي يفضح اكثر مما يخفي
جلست بجانبي وامتطت ذراعي
وحنت براسها علي كتفي
وانسابت من عينيها دموع صامته
حملتها كريشه ووضعتها في حجري
وارحت راسها الصغير الباكي علي صدري
لم اسالها عن سبب بكائها
ولم تتوقف هي عن البكاء
اخذت اهدهدها بجسمي
وادندن لها باغنيه " جنجل بيلز
قالت لا احبك
انت لا يمكن ان تكون موجودا
ابتسمت وقلت لها انا بالفعل لست موجودا
انا لم ات بعد
قالت سوف ترحل كما ترحل كل الاشياء الجميلات
ابي .. امي .. اختي .. وكلبي
ابتسمت وقلت .. كلب محظوظ
ابتسمت وقالت لم اقصد
ورفعت عيناها المغرورقتين بالدموع
وياليتها لم تفعل
فقد صارت اجمل واجمل الف مره
وجدتني التقط حبات الندي من فوق وجنتيها بلساني
ضحكت وقالت ماذا تفعل
قلت ظمان
قالت اتيك بماء
قلت ظمان لمائك
ضغطت براسها علي صدري برفق حتي لامست ظهري الارض
وراحت تعبث بوجهها في وجهي
وتلفح انفاسها العطره الدافئه الطيبه وجهي
وانا اكاد اشتعل من انفاسها الذكيه ورائحتها الساحره
وبشرتها الملتهبه
اخذت تقبل عيناي واخيرا عرفت الطريق لشفتاي
اخذت تتلمسهما ببطء وحذر كمن تقترب من حيوان شرس
وتحركهما بشفتيها بهدوء وتروي كمن يحرر لغما
تتلمس زواياهما كمن يستكشف قارة
تحتك بهما وتطلق انفاسها العطره في فمي
الفاغر ككهف من العصر الجليدي لتذيب كل الجليد
لتنقض برفق صقر مباغت علي شفتاي 
مباغتة كانت كفيلة ان استلم انا زمام الامور
واطلق كل جيوش المغول المتوحشه لتمثل بجسدها المتوحش
الذي لم يروض منذ ربع قرن
لم ادر كم من الوقت مر وانا استكشف جسدها
لم ادر كم من الفيالق اطلقت لاحتلال نهد
او اعتلاء مؤخرة
لم ادري اين كانت شفتاي
فاحيانا في شفتيها مندمجتين لا نكاد نميزهما
واحيانا جنينا اخترق نهودها
يحاول الانتهاء من فطامه قبل عامين
واحيانا تستولي شفتاي علي صدفتها
بابا .. بابا
لم اصل ابدا لحدودها
كل اراضيها بلا حدود
كل نهاياتها مفتوحه
كل اراضيها تقطر شهدا
تقطر ماءا
تقطر عسلا
وتابي الطبيعه بداخلي ان تخرج
وتابي هي ان تنتهي
ويبزغ النهارالغتيت
وهي تضع حلمتيها في عيناي
تمنع جفوني من النعاس
واسترضي الكيمياء في عقلي حتي استيقظ
مائة عام او يزيد في احضانها
احس ان كل الادران ذابت وتبخرت ورحلت
فوق جسدها الثائر الطيب
الدافيء عن ندي معطر
يرتفع صدري وينخفض علي صدرها لطفل ولد للتو
لا تبخل هي عليه من حين لاخر بمائها
تمتمت وانا مغمض العينين ومبتسم
تبا للصباح ..
لماذا اتي الان ..
 لم ننته بعد
افلا يكون ليلا للابد
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق