الأحد، 19 أغسطس 2012

غرور



مروة، زوجتى، او من كانت زوجتى، أو التى مازلت اعتبرها زوجتى، فأنا لم أنساها حتى الآن، ولا ارغب ان افعل، لم أمزق عقد قراننا، ولم استلم وثيقه انفصالنا حتى الآن، انفصلنا لسبب غير واضح، وربما بسبب، إلا انه اى كان السبب، فلقد قد كان وما زال أسوا الأسباب على الإطلاق فقد أطاح بالبقية الباقية من عقلي ومستقبلي، ورغبتي بالحياة، فقد كانت لى مصدر الحياة، كل الحياة!

تبت يدى، توافق علىّ وأنا موظف حكومى حقير،  راتبى لا يكفى لاطعام ارنبه،  سنى كبير أنفى كبير  كرشى كبير عقلى صغير، لا ميزة بى على الإطلاق، تمدنى بمدد جنسى ونفسى وروحى أشعل بطارية حياتى المطفأة منذ ولدت، لأصبح نائب المدير واستشاري ضبط جودة ومنسق مبيعات محبوب ومطلوب ومحترف وطالب فى الدراسات العليا، بماجستير الادارة العامه فى الاكاديميه العربية التى يطردنى في إحدى محاضراتها الأستاذ الدكتور احمد العاصى ليطلبنى بعد ذلك ويخبرنى انى طالب واعد!

وكأنها مريم البتول، تطلب من الرب ان يمنحنى حفنه معجزات،  انجح أتألق أتعجرف، اسقط .. عندما افكر انها اصبحت لا تناسبنى، فهى فتاه غبيه تربض منذ عصور فى مدينه ساحليه نائيه فتكت بعقلها الوحدة والموروث، لن تليق باستاذ جامعى مثلى، على اعتبار ما سوف يكون، ولابد لى من استبدالها بفتاة ارستقراطيه، تلاءم نجاحى وتألقى الجديد وعجرفتى وأنا قادر على ذلك، نفس الأنا التى كانت لاشىء قبلها!

 اقاطعها شهرا .. تسقط فى بحر من الدموع والالم  .. لا ابالى كخرتيت تحول الى حلوف ، تطلب الطلاق ، اوافق .. شريطة الا ادفع رسوم الطلاق، تنظر الى بصمت وعمق كساحرة امازونيه تبلغ مائتى عام ، تمحو كل نجاحى وتالقى وعجرفتى، كبخار ماء على سطح املس وترسل السماء مديرة جديدة خرقاء، تردنى الى وظيفتى الحقيرة ومرتبى الاحقر!

تنهزم نفسى واصبح كجرو لا يجد مأوى، عندما يأتى الصباح ابحث عنها فلا اجد غير قطط ارستقراطيه تخدش كبريائى الذى مات وتبول علىّ وترحل .. وارحل!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق