أتمدد وحيدا، على جانبي الأيسر،
بمنزلنا العتيق، يمتلئ المنزل بالفتيات فجأة، تختار إحداهن خلفى لتستلقى، وتسقط فى
النوم، تراودها الكوابيس، التفت للمرة الأولى منذ استلقت خلفى، أجدها جميلة
وصافية، وشبه عارية، التقط ثوبها، وأعيده فوق نهدها، تلتقط أناملها شفتى، اقبلها،
تفتح عينيها، وتسألني، أقبلت أناملي! أتحرج، واربت على جبينها المبلل بالعرق وأجففه
بكفى واخبرها أنها كانت تحلم بصوت مرتفع، تستيقظ وتعتدل، وتخبرنى من بين دموعها، أنها
ابنة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وإنهم أعادوها من ألمانيا الى هنا ثانية،
لأنها قتلت احدهم، انظر إليها ولا اصدق وأسألها، أنت تقتلين! تقبض على يدى وتخرج بى،
لشارع عريض تحتل القصور جانبيه، ويحتل الأجانب شرفاته وحدائقه، بين رائح وصائح،
تخبرنى أننا فى ألمانيا، وأنها كانت تعيش هنا، انظر الى الشارع المليء بالألمان
الكبار منهم والصغار، وانظر إليها وابتسم واهم بقول شيء ما، فيقاطعنى هدير قوى، أتطلع
الى السماء، تطالعنى حمامات عملاقة، تسقط بيضا عملاقا، تمسك بيدى وتخبرنى أنها
الحرب، ننطلق بعيدا، تتزايد الطائرات العملاقة ويتزايد البيض المتساقط، أحاول أن
اجذبها بعيدا عن خطر السقوط ، تتزايد البيضات كلما حاولت الهرب ، تلاحقنى،
تحاصرنى، وتقرر أن تمنع عنى الهرب، فتسقط بغزارة وتلتف حولى وتنتظر نصف ثانية، وتحدق
بى بغضب ونفاذ صبر، كمن تنتظر صلاتى الأخيرة، احتضن جسدى وأسبل جفونى وأنا غير
مصدق اننى سوف أموت، فتقرر البيضات الانفجار بقوة رهيبة فى آن واحد، عرفت بعدها
طعم الموت، وأدركت أن الميتون، لا يشعرون، فقط تتسلل أرواحهم ببساطة قبل تلك النصف
ثانية من لقاء الموت، واستيقظ لأجدنى سليما، وابكي بشدة لأنني لن أراها ثانية،
وكنت قد هممت أن اخبرها اننى أحبها ... ولم اخبرها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق