العاشرة تماما، الخامس
من مارس، تتباعد خطواته، يرن هاتفه،يصافح صوتها الشقى الضاحك اذنه، اين انت؟ يضحك
ويخبرها انه على مرمى بصر، يقفز العقرب الى الرقم واحد، ينظر اليه بعتاب، ويود لو
يدفعه للتراجع، تتباعد خطواته اكثر، ويقفز الى المكان، يصافح عطرها انفه، يتوقف
لثانية، ويسبل جفنية، ويملأ صدره به، يبحث عنها، و يحفز حواسه، يدير عينية
المغمضتين، ويتوقف وجهه حيث تجلس تماما، يفتحهما ويضحك، فغريزته لا تخطيء فى تعرف
مكانها، يتقدم بخطوات بطيئة ليتأملها، يحمل يدها الممتدة برفق للقائه، يقبض عليها
ويفاجئها بقبلة على جبينها، تخجل وتنظر حولها، تخجل اكثر من ضحكات الفتيات
المتوارية، يجلس وينظر الى عينيها الطيبتين وملابسها الورديه، تهرب من عينية،
وتدفع بطفلة صغيرة بين يدية، كل عام وانت بخير، وتضيف، كنت اتمنى إن تكون حقيقة،
كما تتمنى وتحب، يقبض على يديها، تغمض عينيها وتتنهد، وتهتف بإسمه، يبتسم ويطلق
سراح كفها، تتنهد ولا تطلق سراح نظراتها، يتشاركان شرابا دافئا وقطعتى حلوى، وحديث
ضاحك، يقف ويخبرها أن هيا، تمتثل وتتبعه، تلتئم بجانبة على مقعد خشبى، ويستمتعا
سويا بشمس دافئة وسماء كريستالية، يداعب كفها شعره، تداعب شفتاه اصابعها، تبتسم وتسحب
يدها برفق، يجفل فتداعب اناملها كتفة، تبتسم عيناه المغمضتان، ولا يباغتها حتى
تستقر يدها فوق كتفه، ينظر الى عينيها الطيبتين، ويخبرها إن اليوم يوم ميلاده،
تجفل وتخبره أن اليوم يوم ميلادها، الثالثة تماما، يقبل وجنتها ويودعها بعد خمس
دقائق، مرت كخمس ساعات، يحمل طفلتها بين يديه، ويلاحق ضحكات الفتيات العابثات
بضحات مماثلات، ينظر الى السماء الكريستالية والى طفلتها ويشكر السماء ويشكرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق