الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الحيوان


اربض كفأر هارب الي بالوعة، بزنزانتي الأزلية، في شقتنا الحقيرة، منذ ستة وثلاثون الف عاما ، او ست وثلاثون عاما، مما يعدون، بمنطقة الزاوية الحمراء، تلك المنطقة العشوائية العتيدة، التي يمكن للرجل فيها ان يضاجع امرأة لأربع مرات متتالية، قبل أن يكتشف أنها ليست امرأته، ربما من المخدرات الرديئة التي يتعاطاها، ربما من رغبة المرأة في تجربة رجل آخر غير زوجها الذي اهترأ من كثرة العمل المضني غير المجدي، ولا مشكلة، فالشرف في المناطق العشوائية " اقتداء بالمناطق الراقية "، أصبح مفهوم مرن، يمكن تجاوزه، أو التحايل عليه، أو حتي تجاهله، فماذا سيحدث، لن تنقص المرأة قطعة، لن ينقص منها ثدي او ردف، سوف تظل كما هى " full option ".

 اختبئ في جحري هذا، الذي فتكت الرطوبة  بجدرانه،  كامرأة لعوب خلعت ثيابها بلا حياء للأبد، رغم محاولاتي غير الأمينة لإلباسها،  انزوي في غرفتي الصغيرة، البعيدة عن الشارع المزدحم بصياح الباعة والجيران واطفال الشوارع، وأنواع منتقاة من السباب الفاضح، بين نساء بدينات، ترتع السمنة في أردافهن، وأطفال هربت الأخلاق منهم بلا عودة وهي سعيدة، اتمم علي مخزوني الاستراتيجى من السجائر الكيلوباطرا المصرية، رديئة الصنع والطعم، لابد أن تكون رديئة الطعم، حتي لا افرط فيها وانفق عليها مالي القليل، وحتي يمكن ان اقلع عنها علي غير رغبة مني، والشيبسي الحجم العائلي بطعم الجبنة المتبلة " الشيبسي منتج يجب مقاطعتة " الا ان الابالسة يجيدون صنعة بطريقة تجعل من المقاومة، اقصد المقاطعة تتراجع في قرارها وتمد يدها بالسلام، ومشروب الميرندا الغازي بطعم البرتقال، حجم اللتر حتي يصمد اطول وقت ممكن، أمام شاشة الفيس بوك التي لا اغلقها أبدا، ربما أغلق فمي أو عيني، ولكن أغلق الشاشة، أصادق هذا، وأغازل تلك، أتعرف علي بشر لم يتح لي عمري الذي تخطي الربع قرن ان اتعرف عليهم ولو حاولت!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق